في أيام الأمير فخر الدين، كما تخبرنا المسرحية الرحبانية الممتعة، كان «القناصل» مرجعاً أساسياً يستعين بهم «مؤسس الدولة المستقلة والحديثة» كما تقدمه المسرحية، في مواجهاته مع «والي دمشق» أو «الصدر الأعظم» أو «الباب العالي» و«سيف السلطنة الطويل».
لكن الأمير كان «يستدعي» القناصل فيسمع منهم مواقف بلادهم لكي يتخذ القرار وهو يعرف من يقف مسانداً له ومن يعارضه حتى لا يتهوّر، أو يندفع في مغامرة غير مضمونة..
مع ذلك فإن تلك «النصائح» لم تنفعه في شيء ساعة حان موعد «الصفقة»، بل تركه القناصل جميعاً ليموت مختنقاً في مغارة في بعض جبال لبنان.. وقديماً قال بعض الحكماء: «عند اختلاف الدول احفظ رأسك»، فكيف إذاً عند اتفاقها؟!